نصيحتي.

نصيحتي.
«يولد الإنسان وحيدًا، يعيش وحيدًا، ويموت وحيدًا. ما تشعر به وتعيشه أنت لا يشعر به ولا يعيشه أحد آخر.» قال لي العقيد إم. سي. منذ زمن بعيد بين الدورات والمهام الحقيقية.

العالم مليء بأشخاص يبدو أنهم يمرون بالحياة دون عناء، بينما يبدو آخرون منجذبين للمتاعب. ولكن بغض النظر عن الحظ، تظل الحياة جهدًا مستمرًا. وعندما نتحدث عن المهن الصعبة أو المليئة بالمشاكل — الجيش، الشرطة، القضاء، الاستخبارات، والسياسة — يتحول هذا الجهد إلى صراع. صراع، من الناحية المثالية، لا ينبغي أن يوجد، ولكنه يطلب منا كل شيء.


هل تساءلت يومًا إلى أي مدى يمكنك الاعتماد على نفسك عندما يزداد الضغط؟

في الحياة المدنية، إذا غيرت رأيك، فغالبًا ما يكون لديك وقت للإصلاح. في الجيش، أو في المناصب التي تغير فيها قراراتك المصائر، ليس لديك هذا الترف. ثانية واحدة، خطوة خاطئة إلى اليسار أو اليمين، وينتهي كل شيء. إما لك، أو لمن بجانبك. لم نولد جميعًا لنكون عسكريين، وهكذا يجب أن يكون الأمر. كان التجنيد الإجباري، من وجهة نظري، خطأً أهدر ودمر مئات الملايين من الأرواح في تاريخ العالم، لأنه لا يمكنك إجبار شخص ما على التمتع بالبصيرة في ظروف إجهاد شديد للغاية.


نصيحتي لك بسيطة: كن حذرًا!

لا يمكنك أن تكون خبيرًا في كل شيء، ولكن يمكنك اختيار أن تكون مطلعًا. لا تخاطر بالانخراط في مهنة عسكرية، أو في القضاء، أو في السياسة لمجرد الفكرة، إذا لم تكن متأكدًا من كيفية رد فعلك في مواجهة الفوضى والكوارث وكل ما هو أسوأ في هذا العالم. إذا كنت تتعثر بنفسك أو في الكثير من الأشياء في هدوء، فتخيل ما سيحدث عندما „تطلق الحياة النار عليك“.

اختبر نفسك بغض النظر عن هويتك، بغض النظر عن الخبرة وما فعلته في الحياة، أو ما تريد أن تفعله لاحقًا. اختبر نفسك وفكر أنه إذا لم تنجح هنا، إذا لم تحصل على أفضل النتائج هنا، ففي المعركة حيث كل لحظة وكل فكرة مهمة، لن تتمكن من النجاح.

اختبر جنودك وصنفهم حسب أفضل النتائج. بدون نتائج، لا تجبرهم حتى على القتال ولا تجندهم.


اختر دائمًا الحقيقة والعدالة والأخلاق.

إذا اخترت هذه القيم دائمًا وكانت هذه هي غريزتك، فستختارك الحياة أيضًا. ولكن حتى ذلك الحين، اختبر نفسك. اختبر نفسك هنا، في هدوء، دون تعذيب نفسك ودون المخاطرة بحياة أي شخص. انظر أين هي حدودك.

حكمك هو حمايتك الحقيقية الوحيدة في عالم يحاول دائمًا التلاعب بك أو استعجالك. هذه لعبة، ولكنها لعبة تعكس واقعك الخاص حيث يمكنك مواجهة عقلك. إنه ليس اختبارًا لمدحك، بل هو اختبار لينقذك من أخطاء مستقبلية لا تحصى. اتخذ هذه الخطوة لنفسك. اكتشف من أنت قبل أن تضعك الحياة في موقف يكون فيه ثمن الجهل أو نقص البصيرة في ظروف خاصة باهظًا للغاية.

اختبر بصيرتك الآن. من الأفضل أن تعرف الحقيقة عن نفسك اليوم، بدلاً من اكتشافها متأخرًا جدًا، في خضم المعركة.